عبد الغني الدقر

550

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ « 1 » وقد يليها كاف الخطاب كقول عنترة : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قول الفوارس ويك عنتر أقدم وهي اسم فعل أمر بمعنى أعجب . ويبك : كويلك ، ولا تختلف في أحكامها عنها ( انظر ويل ) . ويس : كويح ، كلمة ترحّم ، ولا تختلف في أحكامها عن ويح . ( انظر ويح ) . ويح : كلمة ترحّم ، فإذا أضيفت بغير اللّام تنصب على المصدريّة ، ويكون العامل فيها فعلا مضمرا من غير لفظه لأنّه ليس له فعل ، التقدير : رحمه اللّه . هذا عند بعض النّحاة ، وفي التاج : منصوب بإضمار فعل ، كأنك قلت : ألزمه اللّه ويحا ، قال وكذا في الصحاح ، وإذا دخلت اللّام كأن تقول : « ويح للعاثر » فويح مبتدأ والمسوّغ له ما فيه من معنى الدّعاء وللعاثر متعلّق بمحذوف خبر . ويل : كلمة عذاب ، يقال « ويل له » و « ويله وويلك وويلي » وفي النّدبة « ويلاه » وإذا أضيفت بغير اللّام ، فإنه يجري مجرى المصادر المنفردة ، وإذا أضيفت اللّام قيل : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ « 2 » وحكمه أن « 3 » يرفع بالابتداء ، والجارّ والمجرور في محلّ رفع خبر ، التّقدير : الويل ثابت للمطفّفين وابتدىء بها وهي نكرة لأنّ فيها معنى الدّعاء ، قال الأعشى : قالت هريرة لمّا جئت زائرها * ويلي عليك وويلي منك يا رجل ويلمّه : يقال : رجل ويلمّه وويلمّه يريدون ويل أمّه كما يقولون « لا أب لك » فركّبوه وجعلوه كالشّيء الواحد ، وأرادوا به التّعجّب ، قال ابن جنّي هذا خارج عن الحكاية أي يقال للرّجل من دهائه « ويلمّه » وفي الحديث في قوله عليه السلام لأبي بصير : ( ويلمّه مسعر حرب ) . ويه : كلمة أغراء ، ومنهم من ينوّن فيقول : ويها ، الواحد والاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء . وإذا أغريته بالشيء قلت : « ويها يا فلان » وهو تحريض كما يقال : « دونك يا فلان » قال الكميت : وجاءت حوادث في مثلها * يقال لمثلي : ويها فل « 4 » ومثله قول حاتم : ويها فدى لكم أمّي وما ولدت * حاموا على مجدكم واكفوا من اتّكلا

--> ( 1 ) الآية « 82 » من سورة القصص « 28 » . ( 2 ) الآية « 1 » من سورة المطففين « 83 » . ( 3 ) الآية « 82 » من سورة القصص « 28 » . ( 4 ) يريد : يا فلان حذف على الترخيم .